العظيم آبادي

40

عون المعبود

الغيرة التي جرت بها العادة بين الزوجات . وفي رواية للبخاري : وأحب من شركني فيك أختي . قال الحافظ : فعرف أن المراد بالخير ذاته صلى الله عليه وسلم ( فإنها لا تحل لي ) لأن الجمع بين الأختين حرام ( لقد أخبرت ) بضم الهمزة على البناء للمجهول . قال الحافظ : ولم أقف على اسم من أخبر بذلك ولعله كان من المنافقين ، فإنه قد ظهر أن الخبر لا أصل له وهذا مما يستدل به على ضعف المراسيل ( أنك تخطب درة ) بضم المهملة وتشديد الراء ( أو ذرة ) بالمعجمة ( شك زهير ) الراوي عن هشام وفي البخاري وغيره وقع اسمها درة بغير الشك ( بنت أم سلمة ) منصوب بفعل مقدر أي تعنين بنت أم سلمة وهو استفهام استثبات لرفع الإشكال أو استفهام إنكار ، والمعنى أنها إن كانت بنت أبي سلمة من أم سلمة فيكون تحريمها من وجهين كما سيأتي بيانه . وإن كانت من غيرها فمن وجه واحد . وكأن أم حبيبة لم تطلع على تحريم ذلك إما لأن ذلك كان قبل نزول آية التحريم . وإما بعد ذلك وظنت أنه من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم كذا قال الكرماني . قال : والاحتمال الثاني هو المعتمد والأول يدفعه سياق الحديث ( لو لم تكن ) أي درة بنت أم سلمة ( ربيبتي ) أي بنت زوجتي مشتقة من الرب وهو الإصلاح لأن زوج الأم يربها ويقوم بأمرها ، وقيل من التربية وهو غلط من جهة الاشتقاق ( في حجري ) راعي فيه لفظ الآية ، وإما فلا مفهوم له . كذا عند الجمهور وأنه خرج مخرج الغالب ( ما حلت لي ) هذا جواب لو يعي لو كان بها مانع واحد لكفي في التحريم فكيف وبها مانعان ( أرضعتني وأباها ) أي والد درة أبا سلمة وهو معطوف على المفعول أو مفعول معه ( ثويبة ) بضم المثلثة وفتح الواو وبعد التحتية الساكنة موحدة كانت مولاة لأبي لهب بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم ( فلا تعرضن ) بفتح أوله وسكون العين وكسر الراء بعدها معجمة ساكنة ثم نون على الخطاب لجماعة النساء ، وبكسر المعجمة وتشديد النون خطاب لأم حبيبة . قال الحافظ : والأول أوجه . قال القرطبي : جاء بلفظ الجمع وإن كانت القصة لاثنين وهما أم حبيبة وأم سلمة ردعا وزجرا أن تعود واحدة منهما أو غيرهما إلى مثل ذلك ، وهذا كما لو رأى رجل امرأة تكلم رجلا